ابن إدريس الحلي

368

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

عليها لم يكن له ذلك العقد ، فان أراده فليهب لها ما بقي عليها من الأيّام ، ثمّ ليعقد عليها على ما شاء من الأيّام ( 1 ) . وعدّة المرأة في هذا النكاح - إذا كانت ممن تحيض حيضاً مستقيماً أو لا تحيض وفي سنها من تحيض - إذا انقضى أجلها ، أو وهب لها زوجها أيامها على ما قدّمناه وقلناه إنّه عند أصحابنا بمنزلة الطلاق في هذا النكاح بغير خلاف بينهم ، قرءان وهما طهران للمستقيمة الحيض ، وخمسة وأربعون يوماً إذا كانت ممن لا تحيض ومثلها تحيض ، فأمّا إذا كانت لا تحيض وليس في سنّها من تحيض ، فلا عدّة عليها إلاّ إذا توفي عنها زوجها قبل خروجها من أجله . فإذا توفي عن المتمتع بها زوجها قبل انقضاء أجلها ، كانت عدّتها مثل عدّة المعقود عليها عقد الدوام ( 2 ) على الصحيح من المذهب . وقال قوم من أصحابنا : عدّتها شهران وخمسة أيّام ، والأوّل هو الظاهر ، لأنّه يعضده القرآن ، والمتواتر من الأخبار ، سواء كانت أمة أو حرّة ، لظاهر القرآن وهو قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) * ( 3 ) وذلك عام في كلّ من توفي عنها زوجها ، ولا إجماع منعقد على تخصيص ذلك ، فيجب العمل بالعموم ، لأنّه الظاهر ، ولا يجوز

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - البقرة : 234 .